القاضي التنوخي
16
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
7 من شعر أحد الكتاب في بيمارستان البصرة أخبرني أبو القاسم حسين بن محمد بن نبيل ، كهل كان من أولاد الجند ببغداد ، فخرج إلى الأهواز ، وأقام بها يكتب لعليّ بن أحمد الخراساني ، حاجب معز الدولة ، وكان أديبا سمّاعة لكتب أهل الأدب ، وكان إماميّ المذهب ، قال : رأيت في بيمارستان البصرة ، رجلا من الكتّاب محبوسا ، يقول [ 11 ] الشعر ، فأنشدني لنفسه : أدافع نفسي بالتعلَّل والصبر وأمنع نفسي بالحديث عن الفكر وأرجو غدا حتى إذا جاءني غد تزايد بي همّي فيسلمني « 1 » صبري فلا الهمّ يسليني ولا الغمّ ينقضي ولا فرح يأتي سوى أدمع تجري إلى اللَّه أشكو ما ألاقي فإنّه عليم بأنّي قد تحيّرت في أمري « 2 » قال : وأنشدني لنفسه أيضا : أيّ شيء يكون أقبح منّا إن نقضنا عهد الإخاء وخنّا إنّ في حرمة المودّة أن نغضي جميعا على الخيانة منّا وإذا ما أصابنا الدهر بالعين رددناه بالتغافل عنّا قال : وأنشدني لنفسه :
--> « 1 » في مخطوطة برلين رقم Wet 122 : فيسلبني . « 2 » وردت الأبيات مكررة في النشوار : راجع القصة 8 / 100 من النشوار ، كما وردت في الورقة 79 من مخطوطة برلين Wet شدچ 122 .